الاثنين 06 فبراير 2012

 
الصفحة الرئيسية >> قصـــــــــــائد

غـــياب


تـُغادرُ الشطآن في خَجَل ٍ
وَتـَرتـَدُّ مـُنـْسَحِبا ً
تـُلـَملمُ الموجَ إِثـْرَ الموج ِ . .
تـَضَاءلَ عُنـْـفـُوانُ الماء ِ، والصَّخْرُ يَشْهَدُ
للبَحرِ في مَدَّه ِ سَطْوة ٌوتـَعالي .
***
الرَّاسيات على ضِفـَافِكَ أَسْـلمتْ أَطـْرافـَها للرَّمل ِ بالقاع ِ ، هذي القـُلـُوعُ على الشَّواطئ ِ
حُزنـْهُا يبُدِّدُ الوَقـْت ، مركـُونا ً وَبُيُوتُ صِغـَار الكائِناتِ خـَوالي .
*** يا أَبانا ، وَقـلـْـبَنا المتـْرَعَ بالوَجْد
ِ يا عُمْرَنا المتـَشَظـِّي ،
لماذا تـُغادرُ البَيْتَ . .
وَتـَسْحَبُ أَطرافـَكَ مـُنـْسَلا ً
تـَشْرَبـُك الأَبْعَادْ . . ؟!
بَغـْـتـَة ً، يَنـْسَربُ الحُلـْمُ ، وَيَبْدَأُ في التـَّلاشي
ضَجـِيجُ / هُدوءُ حُضُورِكَ في مَدى الأَيَّام ِ.
مَنْ يا تـُرى يَأذنُ بالرَّحيل ِ إليكَ ،
فـَتـَقـْفـِلُ راجـِعا ً،
وَيَظـَلُّ يَهْجسُ بالوُعُودِ غيابُكَ المتـَنـَامي ؟؟!
(*) ديوان : في وداع السيدة الخضراء.
 

زهــرة الـبرســـيم


أَخَذتُ هَواكِ قـنـْديلا ً ، وَأَوْجَعَني
سَوادُ اللـَّيل ِ في عَينيَّ ، والأَبْراجُ مُوصَدَة ٌ
مَنافــذها على قـلبي .
تــَـشُـدُّ قـوافلُ العُشاق ِ راحِلـَة ً،
خيامي السُّودُ ما بَرحَتْ ،
وجَفَّ الــَّنـبْـعُ والودْيانُ لم تـَـكـْـلأ ْ
بهذا العام ِ ، والصَّحراءُ لـَمْ تـَشْهَدْ لنا عُرْسا ً.
يُـعَـذِبُـني هَـدِيلُ حَمائم ِ الأَسْحَارِ ، وَجْهُ الرِّيح ِ مُغـْبرٌ
يُباغـتـُـني ، وَيَخْطِفْ صَحْوَة َ التذكار ، أَحْملـُها
تـَئنُّ حَبيـبتي في القـَلـْب مَجْروحَة ْ
وَتـَشْـكـُو زَهْرَة ُ البَرسيم ِ، لا أَحَدٌ
يُضَمِّدُ خَـدَّها في الحقـْـل ِ ، كانتْ أَعْيـُـنُ الرقـَـبَاء ِ
مِنْ خلف السِّياج ِ الشَّوكِ مَفـْـتـُوحَة ْ
وَلا أَحَدٌ ،
سوى سَبْع ٍمنْ السَّـنـَواتِ مَذبُوحَة ْ
وَضَوْءٌ جَاءَ منْ نـَجْمَة ْ.
يَدايَ تـَمُرُّ فوقَ الصَّخْر ، يَطـلـَعُ منْ ميَاهِ البَحْر ِ ،
يَعْـلـُو ، تـَشْهَقُ الأَمواجُ ، يَسْعَـلُ في أَعالي البُرْج ِ نـَاطــُـورٌ
تـَهَدَّلَ يَرْمُـقُ الأَطرافَ مُرتـَاحا ً. .
لأَنَّ البَحْرَ ليسَ لـَديهِ مفــتاحُ الزَّنازين ِالحدِيديَّة ْ
وأنَّ الصَّخْرَ مَغـُرُوزٌ بقاع البَحْر ِ، والفـُـقـَرَاءُ
مَكـْدُودُونَ في الإِغـْفـَاءة ِالأُولى .
تـُنادي زَهْرَة ُ البَرْسـِيم ِ ، تـُرْسِلُ عِطْرَها
منْ داخل الأَسْوار ِ
صَقـْرُ الصَّيدِ فـَكَّ قناعَهُ الجـِلـْدِيَّ ،رَوَّعَ قـَلـْْبَ سَيِّدِهِ ،
وَحَلـَّقَ يَضْرِبُ الأَبْعَادْ
تـَجرَّأ َ في البَراري . موسمُ الصَّـيَّادِ لـَمْ يَأتِ
وَأَعْطى البَرْقَ أَشْيَاءً
وَنَبَّهَ في الحَبَاري غـَفـْـلـَة َ الميْعَادْ .
(*) ديوان : في وداع السيدة الخضراء.
 

اخــــــــتـراق


ماذا تـَـبَـقــّى منَ الـُحلم ِ
كي تأتـينَ في خـَـلـَدي. .
ذهَـبَ الـظــَّلامُ بالغافـيـنَ. .
وجَـاءَ الـصُّـبحُ بالـبَـرَد ِ. .
مَـعْــشُـوقـَة ٌ أنت ِ والحُـلمُ الذي يُراودني. .
ومَجْــُنونٌ حُـداءُ العِـيس ِ ُدونَ الأهـْـل ِ والـبَـلـَـد ِ. .
وما حَـشْـدُ الذكـْريات ِ الذي يَـأتي ويَـفـْجَعُـني. .
إلا حَـنيـنا ً إليك ِ يَـفـُتُّ في جَـلـَدي. .
وما عَـذابُ الــُّروح ِ الذي نـَـفـْـنى ويَـبْـعَـثـُـنا. .
سوى أنـِّي وإيّـاك ِ نـُـلوُذ بـنار ٍ في ُذرى الأبَـد ِ. .
يا فِــتـنـَة َالـُحْـلم ِ، أيا لغَة ً للشِّـعْـر ِ. .
مَـسْحُورة ً على لِـسان ِ العاشِـق ِ الوَجـِـد ِ. .
تـأتـيـنَ مـنْ واد ٍ إلـى واد ٍ مُجَـنـَّحَة ً
والـُحلمُ يُـوشِـكُ يـُكـْمِلُ دَورة َ الأفـْلاك ِ
ويَـقـْـظـَة َ الجَـسَـد ِ
أهـواك ِ مُـشـتاقا ً ومُحْـترقا ً. .
يَجئُ هَـواك ِ إليَّ اخْـتِـراقا ً
واحْـتـمالات ٍ بـلا عَـدد ِ.
ديوان : لا يتشابه الشجر
 

يـعـشب الـورق


عَاشقٌ مُجنـَّــحُ القلبِ
مَأسورٌ بهِ ومُنْطلقُ؛
يُعالجُ الكونَ بالحبِّ
وفي أتـُون ِ الحبِّ يَحْـتـَرقُ
مُوَزَّعُ الوَجْدِ ، لا تـَهْنا لـَهْ سِنـَة ٌ
تناهَبَتْ قـَلـْـبَهُ الشُّطْآنُ والأفــُـقُ
يَسْري كسَيْف النـَّار في غَضَبٍ
أنىّ تـُناديهِ البُروقُ الشَّـفـَّافـَة الوَدْق ِ يأتـَلِقُ .
مُمْعِنٌ في رَوْعَةِ الشِّعْر ِ،
يا طـُولَ مَسْراهُ مَجْبُولٌ بها ، قـَـلِقُ
هَـمُّ النـَّــيَازكِ يَحْدُوهُ
فـَلا قـَمَرٌ مُدَلــهٌ بحبِّ البحر إلا ّ زادَهُ وَلـَها ً
وتــيَّم في الآفـَاق ِ بالأوتار ِ مَنْ عَشِقـُوا
يُكاشفُ البَحْرَ أَسرارا ً تـُعذبُهُ
يا ليتَ هذا البَحْرَ يـُفـْـشي سرَّ مَنْ غَرِقـُوا
فارسٌ ، يؤجّجُ الرُّوحَ ، في نـُبل غـَايتهِ
على الكفِّ مَبْذولة ً، والشِّعرُ يُمْـتـَـشَــقُ
شاعرٌ في رَشْـفـَةِ الأكمام للنـَّدى غـَسَقا ً
راعبيٌّ ، مُعنىّ القـَلـْب يَغـْزلُ صَوتـَهُ الأَرَقُ
حينَ يجرُّ الآهَ تـُشْجينا مَواجدُهُ
نأسى ، وتـَبْـلى في المآقي عندنا الحُرَقُ
وحين يُغـَنَّي للهوى طَرَبا ً
تـُزَهِّـرُّ الأقلامُ بينَ يديهِ،
وَيُعشِبُ الوَرَقُ.
 

 
 
 

 
 
 

 
 

 
 

سيرة موجزة | محطات في حياتي | مجموعات شعرية | دراسات وأبحاث | قصائد مترجمة | أوبريتات غنائية | في الإعلام | معرض الصور

الرئيسية | الخريطة | دفتر الزوار | اتصل بنا

       جميع الحقوق محفوظة لصواري. نت 2007