تـُغادرُ الشطآن في خَجَل ٍ
وَتـَرتـَدُّ مـُنـْسَحِبا ً
تـُلـَملمُ الموجَ إِثـْرَ الموج ِ . .
تـَضَاءلَ عُنـْـفـُوانُ الماء ِ، والصَّخْرُ يَشْهَدُ
للبَحرِ في مَدَّه ِ سَطْوة ٌوتـَعالي .
***
الرَّاسيات على ضِفـَافِكَ أَسْـلمتْ أَطـْرافـَها
للرَّمل ِ بالقاع ِ ، هذي القـُلـُوعُ على الشَّواطئ ِ
حُزنـْهُا يبُدِّدُ الوَقـْت ، مركـُونا ً
وَبُيُوتُ صِغـَار الكائِناتِ خـَوالي .
***
يا أَبانا ، وَقـلـْـبَنا المتـْرَعَ بالوَجْد
ِ
يا عُمْرَنا المتـَشَظـِّي ،
لماذا تـُغادرُ البَيْتَ . .
وَتـَسْحَبُ أَطرافـَكَ مـُنـْسَلا ً
تـَشْرَبـُك الأَبْعَادْ . . ؟!
بَغـْـتـَة ً، يَنـْسَربُ الحُلـْمُ ، وَيَبْدَأُ في التـَّلاشي
ضَجـِيجُ / هُدوءُ حُضُورِكَ في مَدى الأَيَّام ِ.
مَنْ يا تـُرى يَأذنُ بالرَّحيل ِ إليكَ ،
فـَتـَقـْفـِلُ راجـِعا ً،
وَيَظـَلُّ يَهْجسُ بالوُعُودِ غيابُكَ المتـَنـَامي ؟؟!
(*) ديوان : في وداع السيدة الخضراء.
|