الثلاثاء 07 سبتمبر 2010

 
الصفحة الرئيسية >> قصـــــــائد

   زهــرة الـبرســـيم


أَخَذتُ هَواكِ قـنـْديلا ً ، وَأَوْجَعَني
سَوادُ اللـَّيل ِ في عَينيَّ ، والأَبْراجُ مُوصَدَة ٌ
مَنافــذها على قـلبي .
تــَـشُـدُّ قـوافلُ العُشاق ِ راحِلـَة ً،
خيامي السُّودُ ما بَرحَتْ ،
وجَفَّ الــَّنـبْـعُ والودْيانُ لم تـَـكـْـلأ ْ
بهذا العام ِ ، والصَّحراءُ لـَمْ تـَشْهَدْ لنا عُرْسا ً.
يُـعَـذِبُـني هَـدِيلُ حَمائم ِ الأَسْحَارِ ، وَجْهُ الرِّيح ِ مُغـْبرٌ
يُباغـتـُـني ، وَيَخْطِفْ صَحْوَة َ التذكار ، أَحْملـُها
تـَئنُّ حَبيـبتي في القـَلـْب مَجْروحَة ْ
وَتـَشْـكـُو زَهْرَة ُ البَرسيم ِ، لا أَحَدٌ
يُضَمِّدُ خَـدَّها في الحقـْـل ِ ، كانتْ أَعْيـُـنُ الرقـَـبَاء ِ
مِنْ خلف السِّياج ِ الشَّوكِ مَفـْـتـُوحَة ْ
وَلا أَحَدٌ ،
سوى سَبْع ٍمنْ السَّـنـَواتِ مَذبُوحَة ْ
وَضَوْءٌ جَاءَ منْ نـَجْمَة ْ.
يَدايَ تـَمُرُّ فوقَ الصَّخْر ، يَطـلـَعُ منْ ميَاهِ البَحْر ِ ،
يَعْـلـُو ، تـَشْهَقُ الأَمواجُ ، يَسْعَـلُ في أَعالي البُرْج ِ نـَاطــُـورٌ
تـَهَدَّلَ يَرْمُـقُ الأَطرافَ مُرتـَاحا ً. .
لأَنَّ البَحْرَ ليسَ لـَديهِ مفــتاحُ الزَّنازين ِالحدِيديَّة ْ
وأنَّ الصَّخْرَ مَغـُرُوزٌ بقاع البَحْر ِ، والفـُـقـَرَاءُ
مَكـْدُودُونَ في الإِغـْفـَاءة ِالأُولى .
تـُنادي زَهْرَة ُ البَرْسـِيم ِ ، تـُرْسِلُ عِطْرَها
منْ داخل الأَسْوار ِ
صَقـْرُ الصَّيدِ فـَكَّ قناعَهُ الجـِلـْدِيَّ ،رَوَّعَ قـَلـْْبَ سَيِّدِهِ ،
وَحَلـَّقَ يَضْرِبُ الأَبْعَادْ
تـَجرَّأ َ في البَراري . موسمُ الصَّـيَّادِ لـَمْ يَأتِ
وَأَعْطى البَرْقَ أَشْيَاءً
وَنَبَّهَ في الحَبَاري غـَفـْـلـَة َ الميْعَادْ .
(*) ديوان : في وداع السيدة الخضراء.
 
 

 
 
 

 
 

 
 

سيرة موجزة | محطات في حياتي | مجموعات شعرية | دراسات وأبحاث | قصائد مترجمة | أوبريتات غنائية | في الإعلام | معرض الصور

الرئيسية | الخريطة | دفتر الزوار | اتصل بنا

       جميع الحقوق محفوظة لصواري. نت 2007